علي أنصاريان ( إعداد )
56
شرح نهج البلاغة المقتطف من بحار الأنوار
بآل محمّد صلّى اللّه عليه وآله من هذه الأمّة أحد ، ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا : هم أساس الدّين ، وعماد اليقين . إليهم يفيء الغالي ( 85 ) ، وبهم يلحق التّالي . ولهم خصائص حقّ الولاية ، وفيهم الوصيّة والوراثة ، الآن إذ رجع الحقّ إلى أهله ، ونقل إلى منتقله 3 - ومن خطبة له عليه السلام وهي المعروفة بالشقشقية وتشتمل على الشكوى من أمر الخلافة ثم ترجيح صبره عنها ثم مبايعة الناس له القسم الأول السقيفة أما واللّه لقد تقمّصها ( 86 ) فلان وإنهّ ليعلم أنّ محلّي منها محلّ القطب من الرّحا . ينحدر عنّي السّيل ، ولا يرقى إليّ الطّير ، فسدلت ( 87 ) دونها ثوبا ، وطويت عنها كشحا ( 88 ) . وطفقت أرتئي بين أن أصول بيد جذّاء ( 89 ) ، أو أصبر على طخية عمياء ، ( 90 ) يهرم فيها الكبير ، ويشيب فيها الصّغير ، ويكدح فيها مؤمن حتّى يلقى ربهّ القسم الثاني ترجيح الصبر فرأيت أنّ الصّبر على هاتا أحجى ( 91 ) ، فصبرت وفي العين قذى ، وفي الحلق شجا ( 92 ) ، أرى تراثي ( 93 ) نهبا ، حتّى مضى الأوّل لسبيله ،